الصفحة الرئيسية سجل الزوار راسلنا من نحن
الجديد : العنصر يحذر من حلِّ مجلس النواب وتغيير رئيس الحكومة *** العنصر: تشبث بنكيران بحزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية سيؤدي إلى أزمة سياسية *** جمعية حقوق وعدالة تنظم مائدة مستديرة حول: ''ظاهرة زواج القاصرات، مشاكل و حلول'' *** رئيس جماعة شقران سيفقد الرئاسة والعضوية في المجلس الجماعي بسبب ترشحه بلون سياسي آخر *** كيفية تغيير العالم .. أو .. عودة شبح كارل ماركس . *** الحكومة (متخوفة) من إعلان أجور رؤساء الجهات.. *** المغرب .. ضمن البلدان الأكثر غلاء في سعر المحروقات *** نكسة حقوقية جديدة.. “NOVACT” ترحل من المغرب إلى تونس لهذه الأسباب *** مندوبية التخطيط: 59% من "الأطفال العاملين" يمارسون أشغالا خطيرة *** الحجاجي : المسؤولية القانونية والجنائية لرئيس جماعة امرابطن في وفاة مواطنة من دوار اعرناسن *** الجامعة الوطنية للتعليم(ت. د.) ترفض بالمطلق مرسوم التشغيل بالعقدة *** رئيس حماعة امرابطن: ما يحدث حملة انتخابية بحسابات سياسية تستهدفه وحزبه *** أزمة أحزاب اليسار بالمغرب . . إلى أين ؟ *** خالد اشيبان : بنكيـران أو الطوفـان . *** إحالة رئيس جماعة إمرابطن بإقليم الحسيمة على الأجهزة التأديبية ***
القائمة الرئيسية
صوت وصورة



































 

عداد الزوار
المتصلون حاليا :

زائر

الذين تواجدوا اليوم :

زائر

مجموع الزيارات :


أسـبـاب انـدلاع انـتـفـاضـة الـريـف الأولـى
الكاتب : احمد البلعيشي      بتاريخ : 2014-07-31      عدد مرات القراءة : 2416

استهلال:

تقديم شهادة حول أحداث سنوات الرصاص، خاصة من طرف شخص طالما اكتوى بشظايا ولهيب الأحداث... مسألة جد حساسة، وإن كان الوعي بأهمية الأحداث والتعريف بها، تعد ضرورية بالنسبة لشعب ما فرط يوما في الدفاع عن الحرية والكرامة... وما عهدُ إقبارن سنتي 58/59 إلا علامة على الطريق ...

ثمة أسباب ثلاثة، وراء اندلاع انتفاضة "إقبارن" سنتي 1958/1959، وهي أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية:

  1 – في الأسباب السياسية:

يتعلق الأمر بطبيعة الاستقلال (الشكلي) الذي حصل عليه المغرب، وكيف أن استقلال "إيكس ليبان"، لم ينصف المغاربة، وكان فيه أخذ ورد، فانقسمت حياله الطبقة السياسية إلى عدة شراذم ووجهات نظر: الموقعون على الاتفاقية من رموز الحركة الوطنية، ومن عملاء فرنسا، والذين سيكون لهم شأن كبير بعد مغرب الاستقلال، وكانت هناك أيضاً وجهة نظر أنصار جيش التحرير والمقاومة، وفي مقدمتهم عبد الكريم الخطابي، ومن والاه في الموقف، في كل ربوع المملكة المغربية.

هذا الاستقلال لم ينصف الريف، وكثيرا من المناطق والجهات المغربية، والتي كان ليوطي قد أدرجها ضمن "المغرب الغير النافع"، وهذا الاستقلال، أبقى على أدوات وعملاء الاستعمار، في كل مفاصل الدولة العميقة: المخابرات، الجيش، الاقتصاد ... وهذا الوضع أسماه الخطابي ب"الاحتقلال"، ومن ثم كان تشبثه بمطلب "الجلاء" المشهور.

ونحن الآن في بداية الألفية الثالثة، ومع ذلك لا تزال الكثير من المناطق والجيوب محتلة، خاصة من طرف اسبانيا (نكور، بادس، شفارين، ليلى، مليلية، سبتة ...)، ناهيك عن تبعية القرار الاقتصادي والسياسي والثقافي، خاصة لدولة فرنسا الاستعمارية.

إن استمرار تواجد الاستعمار بالمغرب، سواء عبر التواجد العسكري المباشر، أو من خلال التبعية السياسية والثقافية والاقتصادية .. جعلت الناس تشك في مدى جدية الاستقلال الذي حصل عليه المغرب، وعليه نؤكد أن الأوضاع السياسية في تلك الحقبة، كانت محتقنة ومتوترة، وأن العلاقات السياسية بين مكونات الجسم السياسي الوطني يسودها التنابذ والشنآن، بل التصفية والقتل الممنهج في حق المعترضين على ورثة تركة الاستقلال، والرافضين الاستسلام، وتحويل جيش التحرير إلى مجرد خونة وجواسيس مغرب اللاستقلال.

في السياق ذاته نذكر بطبيعة العلاقات المحمومة بالمزايدات والمواجهات المسلحة أحيانا بين أحزاب تلك المرحلة: حزب الاستقلال، الشورى الاستقلال، وبدرجة أقل الحزب الشيوعي المغربي، وكذا بقايا جيش التحرير، مما ألقى على الوضع العام مزيدا من ظلال القتامة والسوداوية. فكان ان عمد أذناب الاستعمار – من جهتهم – إلى تأسيس حركة سياسية جديدة لضمان مصالحهم، ومنافسة من كان يهيمن على الوضع آنذاك؛ أي الحركة الوطنية وفي مقدمتها حزب الاستقلال، والاتحاد الوطني للقوات الشعبية، الذي سينشق عن الاستقلال لاحقا، فكان ميلاد "الحركة الشعبية"، لاحقا.

في ظل هذه الأجواء المحتقنة اشتد الصراع أكثر في مناطق محددة مثل الريف والأطلس (الخميسات، تافيلالت)، إذ كان هناك إحساس عام وعارم، بأن هذه المناطق قد حرمت من حقها في الاستفادة من الاستقلال، وبالأخص حين يعاين المرء هيمنة حزب الاستقلال، على كل الادارات والمناصب الحكومية، والمواقع الحساسة للدولة، ومن ثم ونتيجة لذلك، حرمان المناطق السالفة الذكر من مجرد التمثيل داخل أول حكومة مغربية بعد الاستعمار، الذي قهرته إرادة وكفاح أبناء هذه المناطق نفسها !! مما جعل النفوس تحتقن وتتطلع إلى استئناف النضال بصيغ أخرى، وتحت يافطة مطالب أخرى وذات بعد مطلبي وديمقراطي واضح.

والحالة هذه لقد اندلعت عدة مظاهرات في مدينة الحسيمة، وغيرها من مدن ومراكز الريف الكبير، رفعت خلالها شعارات ضد حزب الاستقلال، وبالمقابل عمل هذا الأخير على رفع شعارات مضادة، فبالنسبة لأطر ومتعاطفي حزب الشورى والاستقلال، كانت شعاراتهم تتمحور حول الاشادة بزعامة الملك وعبد الكريم الخطابي، فيما كان حزب الاستقلال يردد معزوفته التاريخية: "زعيمنا السياسي، سيدي علال الفاسي".

ولا تزال ذاكرة شيوخ المنطقة تردد الشعارات تلك، وتحدد حتى الشوارع والأماكن التي كان يتجمع فيها أتباع الأحزاب تلك .. وبإيجاز شديد فقد تميزت المرحلة – سياسيا – بوجود أحزاب تتصارع حول تركة الاستقلال وتقييمها لهذا الاستقلال، وكانت نفوس المواطنين مضطربة، نتيجة إحساسها بالغبن، جراء حرمانها من تحمّل المسؤوليات والاستفادة من الوظائف والمناصب الدّولتية، دون إغفال الاشارة إلى الدور التخريبي والخطير الذي لعبته الأيادي الخفية لتكسير وحدة وقوة وهيمنة حزب الاستقلال، على كل مناطق المغرب، وفي هذا السياق نذكر بالتخريب الذي تعرضت له مقرات الحزب المذكور، في عديد المناطق المغربية، خاصة هنا بالريف، دون إغفال دور الأخير في تعميم الإرهاب في كل المناطق: سوق الأربعاء، القنيطرة، الشمال ... (قصة "دار بريشة" أنصع دليل).

2 – في الأسباب الاقتصادية:

المعروف لدى الساكنة، والكُتّاب المهتمين بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمغرب، أن الريف كان يعيش دورة أو متوالية الأزمات من الناحية الاقتصادية. فالجفاف، حسب الباحث البارودي عبد الله، في كتابه " المغرب والهجرة والامبريالية"، والذي ورد فيه مبحث كامل حول ظاهرة الجفاف بالريف، وعلاقتها بالهجرة إلى الغرب والجزائر ... : "يضرب منطقة الريف مرة كل ثلاث سنوات تقريبا"، إضافة إلى الفقر المزمن وصعوبة المجال الفلاحي، وقلة التساقطات المطرية، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، ناهيك عن الهشاشة التقنية بصدد استغلال باقي  ثروات المنطقة، كالصيد البحري، والمعادن ...

خلال سنوات 58/59 تصادف أن ضربت الريف موجة جفاف حادة، مما دفع اليد العاملة المغربية إلى الهجرة إلى سهل الغرب، أو إلى الجزائر، فيما ضاعفت حكومة بداية الاستقلال – المنبوذة أصلا – من منسوب الاحتقان بفرض المزيد من الضرائب واستنزاف الساكنة، الشيء الذي بوّأَ الأوضاع للإنفجار. وكذلك كان، فاندلعت انتفاضة "اقبارن".

3 - في الأسباب الاجتماعية:

الريف مجتمع له خصوصياته، وهو مجتمع محافظ ويحترم الأعراف والتقاليد المحلية، ويقدس الحرية .. وعلى هذا المنهج سار محمد امزيان بالناظور، وهو النهج ذاته الذي سلكه عبد الكريم الخطابي، ومن بعده الإبن محمد بن عبد الكريم الخطابي، في تجرية الكفاح ضد القوى الاستعمارية ...

لكن مباشرة بعد الاستقلال، اصطدم المواطن البسيط، ناهيك عن النخبة التقليدية، بعقلية الادارة المركزية، وبقوانين جديدة مفرطة في المركزية، خاصة ما يتعلق بالعلاقة المباشرة بين الادارة والمواطنين وبالأخص جماهير النساء ... وفي هذا الباب شكلت اللغة، وأساليب معاملة النساء، والشروع في استعمال قاموس البذاءة والسب والقذف والإساءة إلى الأعراف والأديان، ومسألة التعاطي مع قضايا الزواج والإرث والعلاقات الأسرية ... بداية الانفجار.

المرأة بالنسبة للريفيين كائن مقدس، ولما حاولت دولة الاستقلال، وعبر إدارتها الغريبة عن فضاء وأعراف وثقافة الريفيين ضرب هذا المعتقد التاريخي، وفرض "السفور" على الريفيات، شرعت الاحتجاجات تعلو وتعلو، خاصة في الأسواق والمساجد وكل المناطق التي اعتمدها – ولا زال –الريفيون مقاراً لتجمعاتهم، لتبادل المشاورات والاستعداد لمواجهة الطوارئ، وفي هذا الباب نشير إلى خصوصية محلية وهي أن الريف طيلة تاريخه المديد، لم يعرف ظاهرة السجون أبداً، وهذه البدعة وردت مع حكومة الاستقلال، أما في عهد عبد الكريم الإبن، فإن أسرى الاستعمار، كان يتم استضافتهم في منازل وبدون قيود أو حرمان.

ضرب العمق الثقافي للريفيين والاستهانة بخصوصياتهم الاجتماعية والثقافية وبالأخص قدسية المرأة ... ضاعف من منسوب الغضب، وجعل الأوضاع بالمنطقة تعيش على صفيح ساخن في انتظار الشرارة.

حيال هذه الأوضاع كافة ... اندلعت انتفاضة الريف أو ما يعرف بعهد "إقبارن" سنتي 58/59، والتي رفع فيها المنتفضون، من خلال قياداتهم، المجمعة على زعامة محمد سلام أمزيان، لائحة مطالب شرعية وديمقراطية، من بينها مطلب تمثيل الريف ضمن الحكومة المغربية، في إشارة دالة إلى حجم الغبن من حرمان الريف من حقه في المشاركة السياسية وتسيير شؤونه ... ومطلب التمثيل هذا يؤكد القاعدة؛ بأن الريف لن يتخلى أبدا عن مسعى الأجداد والأبناء في قيام نظام جهوي سياسي، يعيد للريف كامل اعتباره السياسي والثقافي وفي إطار مغرب موحد ومتضامن وقوي، والذي لا شك فيه أن المطلب هذا، سيشكل حلقة مفصلية في القادم من الأيام خاصة اتجاه العبث والمناورة المواكبة للجهوية الموسعة  كما يراد تعميمها فارغة من كل سياسة وثقافة ولغة وحياة !!

شملت أيضا مذكرة مطالب الحركة الاحتجاجية، مسألة تنمية الريف، وإقامة منشآت البنية التحتية والتعليم واحترام الثقافة والعوائد المحلية.

وفي هذا السياق لا تخلو، بعض الشهادات التي تتحدث عن ركوب القصر نفسه، على هذه المطالب وهذه الأحداث من وجاهة وبعض المصداقية، حتى ولو اصطدمت بالنظرة المبسطة والتقديسية للإحتجاجات والانتفاضات والثورات، والتي غالبا ما يعتمدها المتهافتون وذوي النظر القصير.

حسب وجهة النظر هذه (والتي ليست بالضرورة استقلالية بل لها أنصارها من الشهود والباحثين أيضا) فإن الانتفاضة كانت بإيعاز من القصر الملكي، وأن الملك محمد الخامس كان يتوصل بتقارير من الريف تتحدث عن كل شاذة وفاذة بصدد حزب الاستقلال، ومعاناة المواطنين مع الادارة المركزية .. وهكذا فإن العديد من الملاحظين يضع هذه العلاقات مع القصر ودوره "المحوري" في إطلاق الانتفاضة، ومن ثم عدم القدرة على التحكم في نتائجها ومن طرف الجميع، في سياق الصراع السياسي المحتدم حول المشروعية بالمغرب، خاصة بين الأجنحة الثلاث: القصر الملكي، الحركة الوطنية، عملاء الاستعمار، (والذين سيتحولون لاحقا إلى حكومة الظل في الدولة العميقة بلغة العصر).

هكذا اندلعت الانتفاضة بمطالب سياسية واجتماعية وديمقراطية عادية جداً، وكان الشكل النضالي للحركة هو شكل سلمي مدني – مع تجاوزات حدثت لاحقا – بلغت في إطار ردود الأفعال طابع العصيان المدني الشامل.

هذا، وبعد الهجوم على مراكز القوات العمومية، وتخريب مقرات حزب الاستقلال ببني حذيفة وبني عبد الله وآيت قمرة ... تصاعدت الأوضاع، فالْتحقت بقية القبائل المجاورة لبني ورياغل مثل أيث ثمسمان أيث توزين وإبقوين ... الخ

ولقد شكل أسلوب قطع الطرقات داخل المقاطع الحساسة، مثل "كرانخا" بإمزورن، وكذا خطة تناوب المتطوعين لحماية الشواطئ ... زيادة على إشاعات تنظيم خلايا مسلحة، وانطلاق البحث عن أسلحة من خارج المغرب، وكذا مزاعم من قبيل دخول محمد بن عبد الكريم الخطابي على خط الأحداث (مع تناقض منهج الثورة الشعبية مع منهج الكفاح المسلح؟ !) عوامل ضاغطة وحاسمة في الاختيار الذي ستركبه دولة الاستقلال: إنه التدخل العسكري لحسم الانتفاضة؟!

تكفل ولي العهد، آنذاك، المرحوم الحسن الثاني، بمهمة إخماد الانتفاضة عسكريا؟!

أما الحكومة الشكلية للمغرب فقد ظلت تكيل الاتهامات لأجنحتها، ولم تقدم حتى النقد الذاتي عمّا جرى هنا بالريف، ولم تعمل على تحديد المسؤوليات على الأقل السياسية والأخلاقية.

أما السلطة الحقيقة في المغرب، فقد كشفت عن منظورها وتبريرها للمجزرة التي حدثت إبان هجوم "إقبارن"، بالجواب الذي قدمه الحسن الثاني للصحفي الفرنسي إيريك لوران، في كتاب "ذاكرة ملك"، حيث أورد الفقرات التالية:

"... عرفت بعض الجهات تمردا فكريا، إضافة إلى قلاقل سياسية، فمثلا في الريف الذي كان خاضعا للحماية الاسبانية، كان لدى السكان شعور، بأنهم يعاملون كفئة مهمّشة في المملكة، ولم يقبلوا بهيمنة حزب الاستقلال، الذي لم يتصرّف بما يجب من الحنكة، لذلك عمد شخص اسمه سلام الحاج إلى استغلال النزعة القبلية، والقبيلة هنا لا أستعملها باستخفاف، بل بالعكس، ذلك أن البلدان العريقة تتكون غالبا من مجموعة من القبائل (...) أقمت مرة بتطوان مدة ثلاث أسابيع، مصحوبا بأعضاء أركان الحرب التابعين لي. لأن الاسبان كانوا يوفرون السلاح والزاد للسكان المعتصمين في الجبل، لقد كانت الوضعية قابلة للإنزلاق إلى متاهات، وتوجهت إلى الرباط لمقابلة والدي، وقلت: "سيدي الكلمة الآن لكم، فقال: "ماذا يتوجّب عليّ عمله؟"، قلتُ "عليكم توجيه نداء، فلا بد أن تتوقف الأسلحة وأن يتكلم الملك". وفعلا سجل نداء للإذاعة. وبما أن أهل الريف يعدون من أقل المبتلين بالأمية في البلد، فقد عززنا النداء الصوتي بمنشورات مُحرّرة بالعربية وباللهجة الريفية، وألقيناها من الطائرة. وفي الغد، وفي ظرف نصف يوم، وضع الناس أسلحتهم، وعادوا إلى مشاغلهم اليومية".

وكانت المقاربة العسكرية والأمنية هي الرد على مطالب السكان ! فكان أن تعرض الريف لحملة تأديبية، تكاد ترقى إلى جريمة ضد الانسانية، حيث سجلت فظاعات من قبيل:

·        الاغتيال والقتل خارج نطاق القانون.

·    إحراق وتبديد الممتلكات والسطو على الوثائق ومدّخرات المواطنين.

·        الاغتصاب وممارسة التعذيب والسخرة.

·        الاعتقالالت العشوائية والمحاكمات الصورية.

·    انتهاكات عديدة سبق وأشرنا إليها في كل من إعلان الحسيمة وإعلان الريف.

- خلاصة:

شكلت الأسباب السياسية والاقتصادية والاجتماعية المشار إلى بعضها، ناهيك عن مؤثرات تاريخية، عوامل حاسمة في اندلاع انتفاضة "اقبارن" سنتي 58/59، هذا وقد أوردنا مقالات للراحل الحسن الثاني حول الموضوع، وذلك لقراءة ما بين السطور في فهم الأسباب والخلفيات، كما أشرنا إلى بعض الانتهاكات التي حدثت خلال وبعد الانتفاضة، ولمّا كانت خلاصات " هيأة الانصاف والمصالحة"، قد أشارت إلى "مسؤولية أطراف غير دولتية" ! وأحالت ملف أحداث الريف على "الهيأة العلمية المكلفة بالبحث التاريخي" الموصى بإحداثها، والتي لا زالت مثل متحف الريف، وباقي توصيات الهيأة: في انتظار الذي قد يأتي ولا يأتي! فإن هذه الأشكال المتخلفة من التضليل والتعتيم والتحريف ... التي تقابل بها حقائق الريف حتى الواضحة والعادية منها، كحالة الشبان الخمس الذين اخترقت جثثهم داخل البنك المعلوم (؟ !)، وكحالة الشاب كريم لشقر "البطل" التي انضافت إلى لائحة "ألغاز ومتشابهات الريف" !! ...

كل ذلك ينبغي أن يشكل مهمازاً للريفيين والأحرار في كل مكان، لمزيد البحث والتنقيب والتحسيس حول الجرائم التي حدثت بالأمس واليوم والهنا بالريف الكبير، وللموضوع صِلة.

أحمد البلعيشي.



التعليقات (0 تعليق ) إضافة تعليق

إضافة تعليق
إسمك الكامل
بريدك الإلكتروني
التعليق
كود الأمان
أعد كتابة الكود الموجود في الصورة

اعلانات

منبر الكتاب والآراء







إقرأ أيضا داخل القسم الحالي
كيفية تغيير العالم .. أو .. عودة شبح كارل ماركس .

تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني (ندوة)

الحركة التلاميذية بإمزورن بين المسار والانكسار: كتاب لمحمد بلمزيان

تقديم (على درب الممانعين) للدكتور لشقر بكلية الحقوق بطنجة

(ذئاب تلتحف الضباب) .. المجموعة القصصية السادسة لمحمد ءوحمو

الأكثر قراءة
مشروع الجهوية المتقدمة يقسم المغرب إلى 12 جهة ويدمج الريف مع الشرق

أسماء محفوظ الفتاة التي قهرت الرئيس مبارك

رفاق نبيلة منيب يطالبون بمحاكمة بلطجية النظام ويعلنون رفضهم للقرارات اللاشعبية واللاديمقراطية

كتاب (الكوربيس: مسيرتي نحو الحقيقة والعفو) للدكتور محمد لشقر

الطماطم أو البندورة.. تاريخها .. فوائدها.. وقيمتها الغذائية

صورة الأسبوع/مونوليزا الأزمنة الحديثة
نقطة نظام !

كاريكاتور
دراسة حول ضريح سيذي امحند اوموسى

vient de paraître

ملف الجهوية
إعلانات


تواصل
          
احصائيات الزوار
free counters