الصفحة الرئيسية سجل الزوار راسلنا من نحن
الجديد : العنصر يحذر من حلِّ مجلس النواب وتغيير رئيس الحكومة *** العنصر: تشبث بنكيران بحزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية سيؤدي إلى أزمة سياسية *** جمعية حقوق وعدالة تنظم مائدة مستديرة حول: ''ظاهرة زواج القاصرات، مشاكل و حلول'' *** رئيس جماعة شقران سيفقد الرئاسة والعضوية في المجلس الجماعي بسبب ترشحه بلون سياسي آخر *** كيفية تغيير العالم .. أو .. عودة شبح كارل ماركس . *** الحكومة (متخوفة) من إعلان أجور رؤساء الجهات.. *** المغرب .. ضمن البلدان الأكثر غلاء في سعر المحروقات *** نكسة حقوقية جديدة.. “NOVACT” ترحل من المغرب إلى تونس لهذه الأسباب *** مندوبية التخطيط: 59% من "الأطفال العاملين" يمارسون أشغالا خطيرة *** الحجاجي : المسؤولية القانونية والجنائية لرئيس جماعة امرابطن في وفاة مواطنة من دوار اعرناسن *** الجامعة الوطنية للتعليم(ت. د.) ترفض بالمطلق مرسوم التشغيل بالعقدة *** رئيس حماعة امرابطن: ما يحدث حملة انتخابية بحسابات سياسية تستهدفه وحزبه *** أزمة أحزاب اليسار بالمغرب . . إلى أين ؟ *** خالد اشيبان : بنكيـران أو الطوفـان . *** إحالة رئيس جماعة إمرابطن بإقليم الحسيمة على الأجهزة التأديبية ***
القائمة الرئيسية
صوت وصورة



































 

عداد الزوار
المتصلون حاليا :

زائر

الذين تواجدوا اليوم :

زائر

مجموع الزيارات :


مــن الــريـف إلـى ( الـريــش ) أديـن الــخـفـافـيــش ! .
الكاتب : أحمد البعيشي      بتاريخ : 2014-05-31      عدد مرات القراءة : 2201

فاطمة سعدي، إمرأة من هذا الريف الكبير، بكبرياء أهله، وعظمة تاريخه، وشموخ جباله .. وهي إحدى بنات مدينة الحسيمة، عاصمة محمد بن عبد الكريم الخطابي، وهي أيضا، سليلة جبال "آيت توزين" الثرية بالصلحاء والفقهاء والشعراء ...

وفاطمة هذه، والتي أعرفها داخل الجمعيات المدنية، وبعد ذلك كرئيسة للجماعة الحضرية، لمدينة الحسيمة .. لم تخطط يوما، لا لقيادة بلدية، ولا للإنتساب إلى زمرة السادة المحترمين والسيدات المحترمات في القبة البرلمانية!  بل لم يتهيأ لها أبدا، ولو لبرهة، على أن المرأة الريفية، إذا ما قررت الانخراط في سوق السياسة المغربية، فإنه من اللازم عليها، أن تهيء العتاد والعٌدّة، لمواجهة حروب داحس والغبراء، ومعارك دون كيشوت، وأسماك القرش، وصاحب الرؤوس المتعددة: الأخطبوط.

فاطمة هذه، تعيش هذه الأيام، على وقع القصف، والتشويه، والإساءة من طرف هواة النبش في الأعراض والصيد في المياه العكرة، والضرب تحت الحزام! وأقول قولي هذا، ولا شأن لي البتة بالآجور أو الأبجور أو الإقطاعيات، أو النزاعات، ذات النّفس القصير، كما قد يخال، من في قلبه جوع الأزمنة الغابرة، أو أصحاب العقول الصغيرة في الأجسام الكبيرة، (أجسام البغال وعقول العصافير)؟!

كان "السيناريو" المتعدد الاختصاصات، والاستهدافات، والبصمات، والتوقيعات! وكان جزء من "الإعلام الالكتروني"، المتعدد الولاءات والاستعمالات ... بالمرصاد ..! فانتشرت النار في الهشيم، على صفحات الويب، ليتحول "الفضاء الأزرق" إلى حبل غسيل ينضح بالخسة والنذالة والقذارة!

قضية فاطمة سعدي، رئيسة المجلس البلدي، لمدينة الحسيمة، ذكرتني بمقدمة مقال سابق، حول عشاق الضّرب تحت الحزام، وهواة الإعدام الالكتروني، ولأن اليوم أشبه بالبارحة، لا بأس من تذكير من يخوض مع الخائضين، ممّن يَهمّه الأمر، بالفذلكة التالية:

"الضرب تحت الحزام، أسلوب يتقنه الفاشلون، والانتهازيون، والمافيوزيون، وهو أسلوب يتناقض جذريا، مع خصال المناضلين، والمواطنين الصالحين ... الذين من المُفترض فيهم (نظريا على الأقل)، أن ينخرطوا في معركة التغيير، والحياة .. ونعوشهم على أكتافهم .. واضحين، وبدون أسرار، أو شبهات .. وبدون ضرب تحت الحزام!"

واقعة ما تتعرض له فاطمة، وسواها من المواطنين والمواطنات، داخل الريف وعلى طول خارطة الوطن ... هي لقطة، وصورة دالة عن طبيعة المشهد العام، للحياة السياسية، والمستوى الأخلاقي والثقافي .. والذي بلغ شأواً من النذالة والسفاهة، دفع الناس إلى التأفف من السياسة والشأن العام، والتخلي عن الجمل، وما حمل!

فاطمة البلدية، ما هي إلا واحدة، ضمن مسلسل قديم ورهيب إسمه: الضرب تحت الحزام، وهو بالتأكيد، أسلوب غادر وجبان، وسلاح فتاك، وقد تحول مع الوقت "وأصحاب الوقت"، إلى عملة وطنية رائجة!

أتتذكرون حكيمة الشاوي وقصيدتها عن المهدي؟ ونادية ياسين وقصة الرحلة إلى اليونان؟ وشعو الذي قلبوا عليه ظهر المِجَنّ؟ وإلياس الذي حوّلوه راسبوتين زمانه؟ وبودرة الذي أوغلوا مخالبهم السامة في أصله وفصله، وشرفه وعرضه؟ واللائحة أطول مما تعلمون لعلكم تتذكرون!

أجل، لقد بات السياق العام، خَيْر مُنْتِجٍ لظاهرة الضرب تحت الحزام، فتأملوا قاموس بعض السياسيين المغاربة، ومن عِلْيَةُ القوم! واحسرتاه! إنه قاموس يَمْتَحُ ألِفْباء كينونته، من المراحيض والمواخير وزوايا الأحياء المعتّمة! حيث بلغت درجة الانحطاط القَيْمِي والأخلاقي، مستوى تحويل مؤسسة البرلمان بغرفتيه، إلى مِنَصّة لتبادل القذف والتشهير واستعراض التّفاهة وكل طقوس البلطجة!!

واأسفاه على المسؤولية، وتمثيل الأمة، وثقافة النخبة (الإنتلجينسيا المنتقاة كما تنتقى اللؤلؤة، ولكن من قاع الخابية)! وآهٍ، كم كنتَ صادقا يا شاعرنا الزّجال، وأنت تتحف آذان طلبة ظهر المهراز، وباقي االجامعات المغربية، أيام العز والشموخ .. وتلك القصيدة الزجلية الرائعة، حيث قلت والقول أحمد: "يا برلمان .. يا أخطبوط"! والقول المحمود هذا يستحق لأن يستعاد على سَجِيّتي، وأضيف إليه من عندياتي: "يا برلمان، يا أخطبوط، ها قد جاء قوم لوط"!

والآن، والأحوال هادئة تماما، والصورة واضحة تماما، وديمقراطيو "حاجيت وماجيت"، ماضون إلى مزبلة التاريخ، فيما يشبه سلاطين "الفول والزيت" تماما، تماماً!

هل نتوارى خلف الحُجُب والستائر مُتَقَنِّعِين كما الوجه القذر للسياسة المغربية، المليئة بالثقوب والشبهات!!! أم ترى سنخرج إلى القارعة، واضحين كما الصُّدف البحري، كما القصب العاري، كما الريف .. لنعلن نهارا جِهارا: كفى كفى كفى!

التركيز على موضوع "فاطمة البلدية"، جاء من باب الشيء بالشيء يذكر، ومن باب التلميح إلى حكمة الشاعر الملتزم، المرحوم أمل دنقل: "إن سهماً أتاني من خلف **  سوف يأتيك من ألف خلف" .. وجاء أيضا من باب استشعار الخطر الدّاهم، خاصة وأن الضحية هذه المرة، إمرأة، وريفية، والمجتمع الريفي بالكاد يقبل انخراط المرأة في الحياة السياسية من مدخل "الديمقراطية المغربية" المليء بالمخاطر والشبهات!

أدرك أن الكثير من الشخوص، والناطقين – حقا أو زورا – باسم المجتمع المدني والسياسي، سيصرخون نهارا ببراءة يوسف من دم  الذئب ، وفي ذات الليل، أو زد عليه قليلا، وعلى نغمات الكؤوس، أو عبق البخور والأمداح النبوية .. سيُتَوجون الذئب خليلا! مع إهداء قبعة النرجس للقاتل! ومن هؤلاء من سيلقي خطابا أمضى من حدّ السيف، أو من شعرة معاوية، ولا هو في العِير ولا في النّفير، أو هو أوهن من ذلك قليلا!

سَيَرْتَدُّ الخطاب مرةً أخرى إلى مستوى الحيوانات المرضى بالطاعون، وأحمد والعفريت، والتماسيح .. والخفافيش ( قلت لكم في صرخة الاحتجاج على موت أو مقتل "البطل"): حَلّقت هذه الأيام فوق بناية بلدية الحسيمة، وربما عممت التحليق على "بوجيبار" أيضا ... فاحذروا أن يكون السبب هو العنكبوت الذي استوطن مقرات الأحزاب السياسية فانتفض هاربا من كثرة اليأس والضّجر فحل محله الخفاش اللعين!! لترتيب الأوراق في انتظار الاستحقاقات القادمة. احذروا الخفافيش وساسة التكتكة، وتجار البيع والشراء في الجثث وأرواح المغاربة!!!

قلت لكم، سيعود خطاب التكتكة، وفقهاء الحقيقة الغائبة، وسيتقدمهم بنكيران كالعادة، إذ بعد أن تعززت حكومة "الزغب الاسلامي" بدهاقنة السياسة المخزنية في الجولة الثانية، وبعد الإعلان عن عودة "السطوة الأمنية"، من بوابة "التشرميل" الغبيّة ... وسيرفع بنكيران أكف الضراعة إلى روح بنزكري وصحبه، وأغلبية علبته السوداء و"رهطه"، أن يستديم مالك سِرِّه إقامة الخفافيش لتربي في الريف، وفي "الريش" مزيدا من الريش ... ويطيب لها المقام وفي كل مكان، حتى يخرَّ له المغاربة حامدين شاكرين .. ويسعد هنيئا مريئا بالتقرُّب أكثر من الشُّلة صاحبة البراء والولاء، فتكتمل الرواية بالزواج التاريخي المدعوم من زابور صناع الموت والظلام، بين الملكية ومن في يده تحفيظ الدين، وإلى يوم الدين، ويكفي الله البشرية، تعقيدات الحداثة والديمقراطية، والتعددية، والعلمانية، والمناصفة، وإشكالات الهوية، ووجع الرأس!!!

أجل، والحق يقال، لقد انطلقت الخفافيش هذه المرة من مقرات، عفوا أوكار، حضر فيها العنكبوت وغابت عنها السياسة، فاستشاط الخفاش المسكين أو اللعين (حسب القرابة) وهرع أو هرول (والهرولة بركة) إلى البلدية، أعني فاطمة والبلدية، وبأجنحته القذرة، رفرف فوق إدارة الأمن الوطني، وإدارة مستشفى محمد الخامس، والوقاية المدنية، وأخاف أن ينتهي به المطاف والجولان، فوق سطوح بعض الهيآت المدنية والسياسية! ربما .. من يدري!!

القصة يا سادة، أكبر من مجرد خفاش من طينة زنابير الريف، أو كواليس الرباط! وأكبر من تمساح، غاص في الوحل، وخانته الدّمعة والعبارة، فانفلتت منه الفريسة! وأكبر من عفريت ومِشْكاة وزجاجة! واسألوا الضالعين في العلم:

 **  اليوسفي الذي تصالح مع القصر، على وقع الندامة والمندبة، وأقسم على الآيات البينات، في حضرة الأرواح المغدورة كافة، وعلى بساط الدُّمْقُس، أو الحرير، أو الريح: إنّا طوينا الصّفحة، بعد أن أنهكنا المسير وتعب الرحلة!! فيما الخفاش يصدح في الأعالي بتعويذته الأبدية: "مَهْلا، لا تستعجلوا الساعة، فالقضية مسألة "سيادة"، وليس مجرد نزهة واستراحة، أو "تَخْمِيمَة" فوق وسادة"!

 **  بنكيران الذي جنّد جُنْده، و"قهر" عشرين فبراير والأحزاب وحده، وخمّنَ وقدّر بعد أن استخار، "إن يداً لا تستطيع قطعها، ينبغي تقبيلها حتى المرفقين، وإن لزم الأمر حتى أخمص القدمين"!!

وأفتى في القوم، أن مسألة الشعب، والشراكة في الوطن، مُجَرّدُ دُعابَة .. وزادَ ونَبَّه، والسّبحة في يُسراه، والسيف في يمناه، بينما "كشكوشته" تتناثر:

-    هل صدقتم فعلا، بأن "الربيع" حين يزهر شرقا، فإن المغرب يَخِرُّ له ساجدا أو راكعا أو صريعاً؟ وهل أوحى لكم "الزغب"، أكان إسلاميا أو ماركسيا أو مجرد "غُفَلَة"، بأن المغرب قد أنصف وتصالح مع "الرعية"؟

-   وهل اختلطت عليكم المسألة، ونسيتم حكمة الشاعر والوصية "لا تُصالح ولو توجوك بالإمارة، لا تُصالح"، إركع، إركع ... ولو في يدك مدفع ... فالمسألة: من الضامنُ ومن يدفع؟!! وما شأن المغاربة بالمصالحة مع سواد الأمة، المصابين بداء الثورة (التي هي أنثى الثور) وبداء الحَوَل، فتشابهت عليهم الأحزاب والدول، فتراهم كالشعراء، في كل وادٍ يهيمون، حائرون، يتساءلون! ألم تدركوا بعد، أن المغرب، بفضل البركات والزكوات والتعويذات (التي هي فضل منا)، "قهر الأحزاب وحده"، وروض التماسيح وحده، ودَجّن العفاريت وحده، وأطلق عنان الخفافيش من قمقمها، لتتكفل بالريف و"الريش"، والباقي من علم المتنطعين في علم المخزن وحده؟!

وبعيدا عن ثقافة الوسواس الخناس، وما إذا كان البلعيشي، قد رَكَّب "الخلطة"، لتعويم المسألة، وإبعاد الشبهة عن "الأبالسة"! وقريبا من لغة القلب، الذي لا يتسع لحُبّيْنِ كما الحقيقة، أعلن وأمام الأشهاد، وأنا في كامل قواي "الثورية" بأنني أدين إغارة الخفاش على "قبيلة" الريف، وتحليقه المتواصل هذه الأيام: على بلدية الحسيمة، وباقي مؤسسات الدّولة، ذات الصّلة بموت أو مقتل "البطل" وباقي القصة! كما أعلن تضامني مع "فاطمة البلدية"، ومع كل ضحايا الخفافيش، ومن بلاد الريف إلى ربوع بلاد "الريش"!

30-05-2014
أحمد البلعيشي




التعليقات (0 تعليق ) إضافة تعليق

إضافة تعليق
إسمك الكامل
بريدك الإلكتروني
التعليق
كود الأمان
أعد كتابة الكود الموجود في الصورة

اعلانات

منبر الكتاب والآراء







إقرأ أيضا داخل القسم الحالي
الحجاجي : المسؤولية القانونية والجنائية لرئيس جماعة امرابطن في وفاة مواطنة من دوار اعرناسن

أزمة أحزاب اليسار بالمغرب . . إلى أين ؟

خالد اشيبان : بنكيـران أو الطوفـان .

فشل تسيير الوحدات السياحية بالمناطق الشمالية

أقصبي يهدم أسس الوهم الاقتصادي لحكومة بنكيران

الأكثر قراءة
مشروع الجهوية المتقدمة يقسم المغرب إلى 12 جهة ويدمج الريف مع الشرق

أسماء محفوظ الفتاة التي قهرت الرئيس مبارك

رفاق نبيلة منيب يطالبون بمحاكمة بلطجية النظام ويعلنون رفضهم للقرارات اللاشعبية واللاديمقراطية

كتاب (الكوربيس: مسيرتي نحو الحقيقة والعفو) للدكتور محمد لشقر

الطماطم أو البندورة.. تاريخها .. فوائدها.. وقيمتها الغذائية

صورة الأسبوع/مونوليزا الأزمنة الحديثة
نقطة نظام !

كاريكاتور
دراسة حول ضريح سيذي امحند اوموسى

vient de paraître

ملف الجهوية
إعلانات


تواصل
          
احصائيات الزوار
free counters